أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلعة الحصن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلعة الحصن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 أكتوبر 2017

القيمة الاستثنائية العالمية - قلعتي صلاح الدين والحصن


المعيار الثاني
أن تعرض التغييرات الهامة للقيمة البشرية خلال الزمن أو في بقعة ثقافية في العالم أو أن تعرض تطور العمارة أو تقنيتها، فن التزيين، تخطيط المدن أو تصميم المواقع الطبيعية.

تعد القلعتان من بين الأمثلة الأروع في العمارة العسكرية وترمزان إلى مرحلة القرون الوسطى في الأرض الغريبة وإلى مرحلة تبادل التأثيرات الثقافية وإلى التطور الكبير للعمارة العسكرية . 
قلعة الحصن

المعيارالرابع
أن تكون شاهداً لنموذج العمارة أو البناء أو المواقع الطبيعية التي تمثل تاريخ البشرية خلال مرحلة معينة.
الموقعان مع بعضهما يمثلان نموذجاً متكاملاً لتطور عمارة القلاع العسكرية والتقنية التي قدمتها قرون من الحروب والمعارك بين الجيوش الغربية(بيزنطية أولاً ثم فرنجية) والجيوش الاسلامية. أشكال العمارة الحديثة التي تطورت في المنطقة عبر هذه المراحل التاريخية أثرت في القرون التالية على العمارة العسكرية الشرقية والغربية مساهمة في التطور العام للعمارة والعلوم. تمثل قلعة الحصن وقلعة صلاح الدين من جهة ثانية نوعين نموذجيين من (قلعة القرون الوسطى) من حيث مكان توضعهما وفن عمارتهما 
وتفاصيلهما التقنية.
قلعة صلاح الدين الأيوبي


الأصالة والسلامة
الأصالة
خضعت قلعة الحصن لإضافات محدودة خلال الانتداب الفرنسي، فلقد تم إزالة الإضافات الحديثة نسبيا التي بنيت من قبل السكان المحليين واحتفظ بالهياكل من العصور الوسطى.
تقع قلعة صلاح الدين في منطقة معزولة، ولم تخضع لأية تغييرات في القرون الأخيرة. وهي الآن موقع أثري خاضع للترميم. وعلى سبيل المثال، تم اعادة بناء البوابة الرئيسة للقصر الأيوبي في عام 1936 ، كما ينصب التركيز الرئيس على تعزيز والحفاظ
على البيئة ككل والإبقاء على حالة القلعة التاريخية وأصالتها. 
السلامة
قلعة الحصن تعتبر من القلاع المحفوظة بشكل جيد ضمن فترة القرون الوسطى بفضل السماكة غير العادية لجدرانها ولمهارة بنائيها.
إن نوعية العمارة ذات المنشأ العسكري قد تم إنشاؤها سابقاً من أجل ( رهبان- جنود) مما أدى إلى وجود الحد الأدنى من عناصر الزينة الهشة وإلى تفضيل استخدام الكتل المعمارية الضخمة والمنحوتة والمعمرة بشكل متكامل. هذه العناصر مضافاً إليها الحماية الفعالة للبناء من قبل السلطات المعنية وخلال القرن الماضي أدت إلى الحفاظ على الجزء الأكبر من بناء القلعة.
قلعة صلاح الدين: تحتل القلعة هضبة كاملة محمية بمسيلين عميقين ومنفصلة عن الكتلة المجاورة بالخندق الشرقي المحفور بالصخر.
الإنشاءات العديدة التي تغطي الهكتارات السبعة للموقع يعود تاريخها لعدة عصور بين القرنين العاشر والخامس عشر وهي غير محفوظة بنفس جودة قلعة الحصن.
إن الموقع المعزول نسبياً والبعيد عن كل سكن حديث حال دون أن يستخدم كمقلع حجارة للبنائين الحديثين وحتى التعرية الطبيعية التي سببها الزمن لم تغير من الشكل الأساسي الإجمالي للموقع. إن آثار الفترة الأقدم وخصوصا القصر البيزنطي طالها الخراب بشكل أكبر بالرغم من أن جزءا من السور الدفاعي من نفس الفترة ما زال محفوظاً بشكل جيد.
إن إنشاءات المرحلة الصليبية والبرج الرئيس والأبراج الأخرى والخندق وخصوصاً الخزانات المبنية كلها من أحجار كبيرة مفصلة بدقة أو محفورة مباشرة بالصخر قد وصلتنا كلها بحالة جيدة.

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

وصف قلعة الحصن


  • تمتاز القلعة بلون حجارتها الكلسية التي كانت تجلب من مسافة / 4 كم / من بلدة مجاورة تدعى / عمار الحصن / وميزة الحجر الكلسي أنه طيع أثناء النحت وخفيف الوزن.
  • تبلغ المساحة الإجمالية للقلعة حوالي / 30000 م2 / وترتفع القلعة عن سطح البحر حوالي / 750 م /
  • كتبت باللغة اللاتينية على أحد جدران القلعة حكمةً تقول:
  • «إذا مُنحت النعمة، ومُنِحت الحكمة وفوقها الجمال. لا تدع التعجرف يقترن بها لأنه يذهب بها جميعاًَ»
مخطط القلعة


خطوط الدفاع

    قسم لقطعة اعتراضية للقلعة من الجنوب إلى الشمال
الخندق المائي الخارجي
خندق المائي الخارجي والذي يحيط بكامل القلعة من الخارج ، ويشكل خط دفاعي أول للقلعة.تهدم الجزء الكبير من الخندق ولكن ما زالت بعض اثاره قائمة


الحصن الداخلي 
هو قلعة قائمة بذاتها يحيط بها خندق يفصلها عن السور الخارجي، ولها بوابة رئيسية تتصل بباب القلعة الخارجي بواسطة دهليز طويل ينحدر تدريجيًا حتى الباب مؤلفًا منعطفًا دفاعيًا في منتصفه. ولهذا الحصن ثلاثة أبواب مفتوحة على الخندق، ويمتاز بأبراجه العالية. ويتألف من طابقين. الأرضي ويضم فسحة سماوية تحيط بها الأقبية والعنابر وقاعة الاجتماعات، والكنسية والمطعم والحجرات والمعاصر. والعلوي ويحتوي على أسطح مكشوفة ومهاجع وأبراج. أما الخندق المحيط به فمحفور في الصخر، سلطت عليه أقنية تحمل إليه مياه الأمطار.
السور الداخلي للقلعة يتألف من خمسة أبراج دفاعية وحامية للسور الداخلي,
خندق مائي يفصل بين السورين الداخلي والخارجي يبلغ طوله قرابة / 70 م.


الحصن الخارجي 
هو السور الخارجي للقلعة وهو حصن قائم بذاته، يتألف من عدة طوابق. فيه القاعات والإصطبلات والمستودعات وغرف الجلوس. مزود بـ13 برجًا بعضها دائري وبعضها مربع أو مستطيل، وهو محاط بخندق.
السور الخارجي للقلعة يتألف من ثلاثة عشر برجاً دفاعياً وحامية للسور الداخلي.

الخندق المائي الداخلي
والذي يفصل بين الحصن الخارجي والداخلي وهو يحيط بالقلعة من الداخل ولايزال القسم الجنوبي منه قائماً حتى الآن وتتجمع فيه مياه الأمطار.ويوجد فيه عدة أبواب تؤدي إلى الحصن الخارجي بواسطة جسور خشبية متحركة والأبواب بعضها معلق وبعضها الآخر يتصل بسراديب ضيقة تؤدي إلى الداخل تستخدم عند الحاجة.
بقايا جدارية تعود للقرون الوسطى في مصلى القلعة

تواريخ تبادل السيطرة على قلعة الحصن

1163 - نور الدين زنكي يلتقي جيوش الفرنجة في سهل البقيعة ولكنه يخفق في استرداد القلعة.
1166 - محاولة فاشلة أخرى لنور الدين الزنكي لاسترداد القلعة.
1170 - زلزلة جديدة تدمر القلعة وتهدم الأسوار، ثم لا يلبث الفرنجة أن يعيدوا بناءها وبناء الكنيسة.
1188 - صلاح الدين الأيوبي يحاصر القلعة لمدة شهر بعد أنتصاره في معركة حطين وذلك أثناء مرور جيشه لاستعادة الساحل السوري.
1202 - زلزال ثالث مدمر تبعه إعادة إعمار القلعة ولا سيما حلة الدفاع الخارجية والجدار المنحدر في الجنوب والمستودع الكائن خلف الواجهة الجنوبية..
1206 - أحد أشقاء صلاح الدين يحاول احتلال القلعة دون جدوى.
1230 - بناء برج القائد في الطابق العلوي.
1250 - تشييد قاعة الفرسان الكبرى والرواق الذي يتقدمها.
1255 - تشييد البرج الدفاعي المتقدم عند المدخل الشمالي للقلعة على يد نيكولا لورني.
1270 - الملك الظاهر بيبرس يحاصر القلعة ولكنه يعود مسرعًا إلى مصر للتصدي لحملة الملك لويس التاسع الفرنسي.
1271 - الظاهر بيبرس يعود ليحاصر القلعة وينصب المجانيق مقابل السور الجنوبي بتاريخ 2 آذار وينجح باسترداد القلعة يوم 8 نيسان وتصبح القلعة منطلقًا لتحرير قلعة المرقب التي حررها قلاوون عام 1285.
1285 - الناصر محمد بن قلاوون الصالحي المملوكي ينشئ البرج المربع الضخم على وسط البرج الجنوبي.
2012 - سيطرت عليها المعارضة السورية وتعرض بعض أجزاء قلعة الحصن لبعض الضرر نتيجة الإشتباكات القتالية القائمة في سوريا بين الحكومة ومعارضيها.[21][22]
2014 20 مارس إستعادتها الجمهورية السورية بعد إنسحاب المعارضة منها والمناطق المحيطة بها


الخميس، 14 سبتمبر 2017

جغرافية وتاريخ قلعة الحصن

تعُد قلعة الحصن إحدى القلاع المبنية خارج المدن والأكثر شهرة في الشرق إبان فترة القرون الوسطى، وبالنتيجة فهي مذكورة في الوقائع التاريخية العربية واللاتينية واليونانية والأرمنية. امتلكها فرسان الاسبتارية من عام 1142 وحتى عام 1271 ، وهي مذكورة أيضاً في سجلات هذه الرهبانية العسكرية التي جمعت مجمل الأحداث المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذا المكان.

تعرف اليوم تحت اسم حديث )قلعة الحصن( وتقع في شمال سورية في منتصف المسافة بين الساحل وحمص. وتطل كآخر قلعة من العصور الوسطى في جبل الأنصارية على السهل الواصل بين الساحل )طرطوس وطرابلس( وبين المنطقة الخلفية السورية على مستوى حمص، وهو ممر عبور معروف تحت اسم )فتحة حمص( إن أهمية القلعة الإستراتيجية كانت سبباً لعدة صراعات بين الإفرنجة والمسلمين في فترة الفرنجة. وقد عرف الموقع أول إشغال مهم له في الثلث الأول من القرن الحادي عشر وذلك بإقامة معسكر للأكراد من قبل أمير حمص، وقد أعطى هذا الحدث اسم أكراد للقلعة بحسب المصادر العربية في العصور الوسطى والحديثة. لذا كان أصل كلمة »crat« بالمصادر اللاتينية التي وصلتنا مأخوذ عن »crad» . وقد احتل الفرنجة القلعة للمرة الأولى خلال الحملة الأولى عام 1099 ، وتم الاستيلاء عليها من قبل Raymond de Saint-Gilles عام 1110 وألحقت بعد عامين بممتلكات حاكم طرابلس.
في العام 1142 أعطيت القلعة لفرسان الاسبتارية في إطار سياسة عامة لمركزة ومراقبة الإقطاعيات الصليبية المحكومة خلال القرن الثاني عشر بأكملها من قبل رهبانيات تابعة لفرسان الاسبتارية وفرسان المعبد والتوتونيك ) teutoniques (. وهي الوحيدة القادرة بإمكانياتها المالية وقوتها العسكرية على تنظيم الدفاع عن الأملاك الصليبية وصيانة القلاع المخربة بالكوارث والغارات الإسلامية المتكررة. احتفظ فرسان الاسبتارية بالقلعة خلال أكثر من قرن ونفذوا عدة حملات تدعيم للموقع وحولوه لمكان إقامة مهم لنخبة الاسبتارية وقاعدة عمليات ضد الممالك الإسلامية.
تخلى الأمير الأيوبي صلاح الدين عن فكرة حصارها عام1188 فلم تسقط القلعة سوى بعد قرن في 8 نيسان 1271 بيد السلطان المملوكي بيبرس وبعد حصار دام أكثر من شهر. رغم تضرر القلعة بعد قصفها بالمنجنيقات لكنها لم تهدم على يد السلطان الذي فهم أهميتها الإستراتيجية في دعم وضعه ومساعدته على غزو الأراضي اللاتينية فقرر ترميمها وتحسينها ليجعلها قاعدة عمليات ضد الفرنجة.
تواصلت الأعمال تحت حكم قلاوون وهو قائد آخر قاد الحملات المضادة للفرنجة وقد أعطى اللمسة الأخيرة للقدرة الدفاعية للقلعة التي أصبحت هدفاً لترميمات جديدة نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر بسبب سلسلة من الهزات الأرضية، ثم فقدت القلعة أهميتها الإستراتيجية بعد نهاية فترة الفرنجة وهُجرت مع الوقت حتى خلت من أي حامية وفي القرن التاسع عشر. احتل سكان القرية الموقع وسكنوا فيه داخل السور حتى فترة الانتداب الفرنسي.

تقع القلعة على مرتفع بازلتي شبه منحرف يفصله عن الجبل في الجانب الجنوبي خندق صناعي، وتنقسم القلعة إلى منطقتين دفاعيتين متكاملتين. لقد تم تنظيم القلعة العليا، المبنية على نتوء صخري في وسط الموقع، حول فسحة سماوية مركزية، ولها سور مزدوج شبه منحرف، وهي تتضمن المجمع المعماري الديني المؤلف من كنيسة صغيرة وغرفة ورواقاً، ومقراً محصناً بني على الجهة الجنوبية يتألف من ثلاثة أبراج ضخمة تستعمل مركزاً للعمليات، ومقراً لإقامة الصفوة من الإسبتارية. وحول القلعة المرتفعة، تحوي الفسحة السماوية المنخفضة بقايا معمارية لمنشآت صليبية كالأسوار الغربية والشمالية، والإسطبل، والبركة على الجهة الجنوبية والمدخل المحصن على الجهة الشمالية.

تظهر مساهمة المماليك واضحة في بناء القلعة إذ تشكل جزءاً أساسياً فيها، وقد تم إنجاز أغلب الأعمال الهامة خلال الثلث الأخير من القرن الثالث عشر، وأدى إلى تحسين كبير في الدفاعات التي بناها الإسبتارية، فقد تم إنشاء أسوار وأبراج جديدة على الواجهات الجنوبية والشرقية للفسحة السفلى تعلوها سلسلة ممرات مزودة بالسقاطات والرواشن )فتحات الرمي ومقصورات الرماة(.

وقد أدى استخدام المماليك للقلعة كمركز إداري محلي إلى تطوير المباني السكنية والقصر ليكون منزلاً للحاكم أعلى المقر المحصن.

القيمة الاستثنائية العالمية - حلب

المعيار الثالث أن تظهر تفرد التراث التقليدي الثقافي أو حضارة اندثرت  أو مازالت حية تعكس المدينة القديمة في حلب ثقافات غنية ومتنوعة على ا...