أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدن المنسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدن المنسية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

قرية قاطورة

قاطورة 

قرية أثرية سورية تقع في سفح جبل الشيخ بركات الشمالي إلى الشمال من مدينة دارة عزة بحدود /3/كم وإلى الغرب من قلعة سمعان بحدود /1/كم على الطريق المؤدي إلى زرزيتا المنطقة لها أهمية تاريخية كبيرة وتقع ضمن تجمع كبير من المدن والقرى الأثرية والتاريخية المعروفة عند علماء الأثار ب(المدن المنسية). عدد السكان في قاطورة قليل ويقدر عددهم بحوالي /300/نسمة، تتميز القرية بأثارها البديعة الهامة وبمدافنها الرومانية والمباني الأثرية ودور السكن وبعض الفيلات، وهناك منطقة المدافن الصخرية والصخرة الهائلة غرب القرية التي تضم مجموعة من المدافن المحفورة في الصخر، ومن الآثار التي ما زالت قائمة البرج العالي المرتفع وبطلق علية في القاطورة (الفيلا) يعود للقرن الثالث للميلاد. قصفت الاثار بعام 2015
تماثيل حجرية على واجهات سفوح الوادي في قرية قاطورة بمنطقة جبل بركات

منطقة تاريخية تعود للعصر البيزنطي – والعصر الروماني القرنين الثاني والثالث للميلاد.

قرية سورية تتبع منطقة سمعان الشهيرة – ناحية دارة عزة، محافظة حلب، سوريا.

قرية دير سنبل

دير سنبل 
مدينة أثرية سورية من ضمن المدن المنسية تقع إلى الشرق من بلدة إحسم بأربعة كيلومترات وهي عبارة عن موقع أثري يتبع محافظة إدلب السورية.

يرقى تاريخ إنشائها إلى الفترة الرومانية البيزنطية، ويقع على المنحدر الجنوبي الشرقي لجبل باريشا شمال غرب معر تمصرين، ويبعد عنها حوالي 8 كيلومترات، يعود تاريخ الموقع إلى النصف الأول من القرن الثاني الميلادي، وبلغ ذروة ازدهاره في القرن السادس الميلادي أحصي فيها حوالي (115) داراً، وأطلال خمس كنائس أفضلها حالاً البازليك الشمالية التي ترقى إلى القرن السادس الميلادي.
تحولت إلى مكان لتدريب الحرس الإمبراطوري الخاص بروما في الفترة الواقعة بين 284 ميلادية وحتى 305 ميلادية، وأمست كمثيلاتها من قرى وبلدات جبل الزاوية تحت الحكم البيزنطي من عام 330 ميلادية وحتى 637 ميلادية، وفي عام 637 ميلادية فتحها العرب-المسلمون، وفي عام 1098 ميلادية وقعت تحت الاحتلال الصليبي حتى حررها نور الدين زنكي عام 1149 ميلادية، وتعرضت لزلزال مدمر 1157 ميلادية، ومع كثرة الزلازل التي تعرضت لها كالزلزال الذي وقع في عام 1408 ميلادية وفي عام1822 ميلادية، إلا أنّ قسماً من آثارها ما زال صامداً إلى اليوم.



فيلات ومساكن الاغنياء
الفيلات الفاخرة في دير سنبل حيث يوجد منها عدد كبير من مساكن الطبقة الراقية وانتشرت في الحي الغربي من المدينة، وكانت سكناً للأغنياء، وتتألف الواحدة من طابقين يتقدم بعضها رواق. لم يستعمل فيها أي نوع من الملاط أسقفها من القرميد وكان يستند على هيكل خشبي. لها أروقة محمولة على أعمدة مزخرفة، وشرفات حجرية، ونوافذ في كل الجوانب، وقد استعمل بنّاؤوها العقود والأقواس والأعمدة، وكانت النقوش والشعارات الدينية تزخرفها .
فوق الأبواب بلاطات بارزة للحماية من الأمطار، وبعض هذه الفيلات لا تزال بحالة جيدة، بينما الأخرى تهدمت بسبب الزلازل أفضلها يقع غرب المدينة.
وهناك أيضاً مساكن عامة للشعب يتألف البيت من طابقين الأرضي كانت مساحته صغيرة، وأبوابه مزخرفة بالشعارات الدينية، وكانت المساكن متلاصقة، ولكنها تهدمت بفعل الزلازل.
دير سنبل من ضمن ما يسمى بالمدن المنسية أو ما يطلق عليها المدن الميتة سورياالبيزنطية في هذة المنطقة من سوريا جميع هذة المدن مزودة بمعاصر زيتون وعنب وكما هو معروف ان سورية هي موطن شجرة الزيتون، وأغلب هذة المدن لم تكتشف بعد بشكل كامل.
الاقتصاد { صناعي زراعي }
كانت دير سنبل تزرع أشجار الزيتون والجوز واللوز والتين والسمسم، إضافة إلى الحبوب بأنواعها، وأهم زراعاتها الكرمة التي كانت تُستخرج منها أشهر الخمور لتصديرها إلى العاصمة البيزنطية القسطنطينية، وغيرها.
واشتهرت صناعة عصر الزيتون، واستخرجوا منه أنقى الزيوت، واستعملوه للغذاء والإنارة، وكانت معاصر الزيت والعنب، تُبنى تحت الأرض، لإخفاء العمال خوفاً من سوقهم للحرب ولاهمكية هذه الصناعة، وكانت لديهم صناعة النسيج والحياكة، وصنع الأحذية، والنجارة والخزف، وكانت المحاصيل الزراعية والصناعية تُصدّر إلى أفاميا وأنطاكية، بينما كانت دير سنبل كمثيلاتها من مدن المنطقة القديمة تستورد من الأخيرة القرميد والخشب، من أجل بناء البيوت والكنائس والقبور، أخيراً تظهر الفلل الباذخة أنّ أهل دير سنبل كانوا أغنياء جداً، وظهر ذلك جلياً فيما تركوه من آثار فخمة.

قرية البارة

البارة 

قرية أثرية سورية تتبع اداريا لناحية إحسم ومنطقة أريحا تقع بين ثنايا جبل الزاوية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، أطلق عليها الرومان اسم كابرو بيرا، وفيها العديد من الآثار التي تعود إلى عصور مختلفة. ومن هذه الآثار البيوت الحجرية التي ما زال جزء منها قائما كبيت يسمى دير سوباط. وبعض الأقبية القديمة التي تحوي معاصر للزيتون إلى جانب معاصر للخمور نقش عليها اسم باخوس إله الخمر. كما يوجد في البارة ثلاث كنيسة أثرية موزعة في أرجاء المدينة ذات تصميم بازيليكي في ثلاثة أجنحة. أما الأضرحة الضخمة فهي تتألف من قاعدة مكعبة الشكل مرصوفة بالحجارة المشذبة، يعلوها هرم حجري رباعي، وتزين البناء والباب زخارف نباتية بارزة، وثمة ضريح آخر لم يحافظ على غطائه الهرمي بل حافظ على حجارته المتهدمة في الداخل. وهذه الأبنية ترقى إلى القرن الخامس الميلادي القرن السادس الميلادي

الحضارة العريقة في البارة تدل على الأهمية الكبيرة المدينة قديما وخاصة من الناحية الدينية مكملة سلسلة من الأماكن والمدن والكنائس الكثيرة في جبل الزاوية وهذه المنطقة من سوريا وكانت البارة واحدة من مجمعات الكنائس والأماكن الدينية وحظيت بمكانة رفيعة وثخينة.
وبالرغم من الكم الكبير والهائل للآثار في البارة لكن عمليات التنقيب والترميم لا ترق إلى المستوى المطلوب حيث لا تتجاوز بضعة أيام في السنة بالإضافة إلى تجهيز المنطقة لاستقبال عدد كبير من السياح بتزويدها بعدد من المرافق الضرورية الهامة يسير بوتيرة بطيئة نوعا ما.وتجدر الإشارة إلى ان موقع القرية الأثرية والطبيعة الخضراء التي تغطيها اسدل على الموقع جمالا لا يوصف حتى ان السياح يتوافدون على الموقع بشكل كثيف لجماله واهميته.

يبلغ عدد سكان البلدة حاليا حوالي 20 الف نسمة، جلهم مغتربين اما داخليا في حلب ودمشق والزبداني والغاب أو خارجيا في لبنان والسعودية والإمارات. تشتهر بزراعة الزيتون والعنب والكرز والتين والاهم كانت تعصر محصول القرى المجاورة لها من الزيتون والعنب والدليل على هذا المعاصر الأثرية التي تم اكتشافها بالقرية تعود إلى القرون الخامس والسادس الميلادي .

سرجيلا

سرجيلا:

القرية السورية الأثرية التاريخية سرجيلا في جبل الزاوية إلى الجنوب الغربي لمدينة إدلب في سوريا والتي تبعد عنها مسافة /3/ كم و/20/ كم وتبعد عن مدينة أريحا (سوريا). تعطي هذه القرية صورة صادقة عن وضع الأرياف في سورية الشمالية في الفترتين الرومانية والبيزنطية وتدل آثارها على نمط متكامل ذات طبيعة خاصة من الحياة والنشاط البشري.

سرجيلا تقع في واد ممتد من الشمال إلى الجنوب، ولمعرفة المزيد من خصائص هذه البلدة التاريخية البائدة ومدى الأهمية التاريخية والدينية لمجموعة من المدن والقرى التي ازدهرت في فترة زمنية وكان لها الشأن الكبير ضمن نطاق مجموعة من المدن السورية التاريخية الهامة في هذه المنطقة، فقد تواصلت الأبحاث ودراسة المعطيات التاريخية ووجد ارتباط وثيق لكافة المدن والقرى التي شكلت وحدة متكاملة ذات أهمية اقتصادية واجتماعية ودينية، حيث نجد في سرجيلا الأبنية الأثرية العديدة والمتنوعة مثل البيوت والمساكن، الكنائس، الحمامات، قاعات عامة، معاصر زيت، خزانات، مدافن وقبور. ولكن الأبنية والبيوت هي التي تحتل المركز الأهم، وهي مبنية على نمط واحد مؤلف من ثلاثة عناصر أساسية، والبيوت السكنية: أقدمها البيوت التي توجد في الوادي عند ابتداء سفح الجبل.
كان سكان هذه المساكن والبيوت غالبا من الفلاحين النشيطين وهم الذين استصلحوا الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية وكانوا يطبقون اقتصاد الاكتفاء الذاتي بدمج الزراعة مع تربية المواشي وأحيانا بزراعة الزيتون وصناعة الزيت زيت الزيتون» وتعتبر المنطقة من أقدم مناطق زراعة شجر الزيتون في العالم.
كان سكان سرجيلا يتكلمون اللغة السريانية السورية القديمة ويعرفون اللغة اليونانية، وتداخلت في تقاليدهم بعض عادات المدن كنموذج لسلوكهم الاجتماعي وتحول هؤلاء السكان إلى المسيحية بعد أن كانوا وثنيين وكان للمسيحية شأن كبير في سرجيلا لفترة طويلة وتدل أثارها على الاهمية الكبيرة لها في الحقبة المسيجية الأولى مكونة مع عدد كبير من المدن والقرى الأثرية السورية في هذه المنطقة أهم مناطق المسيحية في الشرق.


كنيسة قلب لوزة

قلب لوزة 
هي كنيسة من أجمل الكنائس التاريخية في سورية. ويعتقد أن تاريخها يعود إلى منتصف القرن الخامس الميلادي وبداية القرن السادس الميلادي. وتقع هذه الكنيسة التاريخية ضمن قرية قلب لوزة الأثرية في جبل باريشا، شمال غرب إدلب، ويعتقد أنها قد شيدت في حياة القديس سمعان العمودي أو بعد وفاته بقليل.

تقـع كنيسة قلب لوزة ضمن قرية قلب لوزة الأثرية في جبل باريشا، وتبعد 35كم شمال غرب إدلب ، وعلى مقربة من طريق عام معرتمصرين - حارم.

فيديو لمدينة قلب لوزة 

وتعتبر من أجمل الكنائس البيزنطية في سورية ، وليس هناك كتابة تؤرخ الكنيسة ولكن من المعتقد بأن تاريخها يعود إلى منتصف القرن الخامس وبداية السادس الميلادي بينما يعود تاريخ بناء كنيسة كرك بيزة في نفس المنطقة إلى 361م كأول كنيسة بيزنطية بنيت في سورية.

يوجد في قرية قلب لوزة عدد كبير من المعاصر المنقورة بالصخر وحوالي أربعة فنادق هذا بالإضافة إلى كنيسة قلب لوزة الشهيرة والتي كانت مكاناً مخصصاً للعبادة تؤمه المنطقة بأكملها، ومركزاً للحج. ويؤكد على ذلك أهميتها ودقة زخارفها وبناء الفنادق لإيواء الحجيج وبسبب الحاجة للزيت للإنارة أنشأت المعاصر. وعند استيلاء الصليبيين على الكنيسة في القرن العاشر تحولت من كنيسة سريانية إلى كنيسة تقام فيها الطقوس البيزنطية. تأثر بناء كنيسة قلب لوزة بقمة فن العمارة السورية القديمة، وسميت بقصر لوزة وأحياناً قلب لوزة .
يبلغ طول بناء الكنيسة 25 متراً وعرضها 15متراً وهي ذات ثلاثة صحون، وهي تعد من أولى الكنائس التي نجد فيها الجناح الرئيسي محمولاً على دعائم متينة ضخمة ترتكز عليها الأقواس عوضاً عن الأعمدة. إن اتساع هذه الأقواس يؤمن دمج الجناحين الجانبيين بالجناح الرئيسي ويضفي الوحدة على حجم الكنيسة. وعلاوة على ذلك فالمحراب بارز ونضده الخارجي كثيف ومحمول على صف من الأعمدة فوق بعضها البعض، يتقدمه ممر عميق وعلى جانبيه تقع حجرتا المارتيريين والديكاكونيين، وتتألف الأروقة على الجانبين من زخارف جميلة، ويعلوها أعمدة وتيجان ، ويحيط بها سور من الحجر الكلسي الكبير. وللكنيسة أربعة أبواب، ثلاثة في الجنوب وواحد في الغرب، يتقدمه مدخل مسقوف ذي رواق يتسم بالفخامة ويحده من الجانبين برجان، كل منهما بطوابق ثلاثة، وفيهما درجان قد زالا حالياً وكانا يؤديان إلى سطح الرواق وسطحي الجناحين العلويين، وفي ذلك دلالة على العدد الكبير من المصلين.


أهم أقسام المبنى:
الرواق أو الدهليز: وهو الممر المسقوف أمام الكنيسة.
الصحن: وهو المكان المخصص لاجتماع الناس في الكنيسة، ويمتد من الباب حتى قدس الأقداس.
بيت القدس أو الهيكل: وهو في وسط الكنيسة، وفيه يقام المذبح.
غرفة الشهداء: وهي الغرفة الجنوبية من البناء.
غرفة الشمامسة: أو غرفة الخدم المحاذية للمذبح من جهة الشمال.
ويضم بناء الكنيسة العديد من الشبابيك (النوافذ) والأبواب من جميع الجهات، وأجملها الواجهة الجنوبية التي تضم تسع نوافذ وثلاثة أبواب يتوسطها باب غني بالزخارف وقد نقر فوقه اسم الملاكين ميخائيل وجبرائيل، ويحيــط بالباب رسوم مختلفة.
تتضمن بنية الكنيسة عناصر جديدة فالأقواس الكبيرة القائمة على الدعائم التي نوهنا عنها تؤمن الالتحام الوثيق مع الأقسام العلوية في الكنيسة والتي يقع ثقلها على دعائم متينة، وأصبح وزن السقف ينتقل إلى الأقواس بطريقة الكتيفات المحمولة على أعمدة صغيرة متوضعة على كتيفات أخرى مما يؤمن مقاومة للهزات الأرضية المتواترة.
والإضاءة أيضاً من إحدى مميزاتها ففي كل جدار من جداري الجناحين الجانبيين تسع نوافذ. وفي الجناح الرئيسي جداران بينهما فرق منسوب وفي كل منهما إحدى عشرة نافذة، فالكنيسة ليست غارقة في النور المتدفق من كل هذه الفتحات بل يتوزع النور فوق ذلك باتساق بفضل اتساع الأقواس.
وكانت الواجهات موضع عناية خاصة فثمة نعل ذي حلية موجود حول الكنيسة كلها. ولأول مرة نرى النوافذ السفلى وأقواس الأبواب يلفها شريط ذي حلية ناعمة في كل الكنيسة ما عدا الصدر. ثم أن الطنف في الجناحين الجانبيين يلتقي في الواجهة الغربية مشكلاً انقطاعاً أنيقاً يبرز وجود شرفة فوق المدخل، والتوزيع الموفق لنوافذ البرجين ذوات الأطر يلفان كتلة الواجهة. وفي طابق الجناحين العلويين نجد أطر النوافذ تلتف بشكل قوس ذي حلية على السواكف المستقيمة. أما المحراب البارز فإن كتلته مخففة بصف من الأعمدة وبنوافذه الكبيرة المحاطة أيضاً بالأطر ذات الحلي المستمرة.
كل هذا يعكس الاستثناء الذي تتمتع به هذه الكنيسة عن بقية كنائس المنطقة مما يجعلها قمة العمارة في جبل بيبلوس . وقد تم بلوغ هذه القمة بفضل مهارة فنان كبير يستقي عمله من التقاليد المحلية العريقة.

الخميس، 14 سبتمبر 2017

وصف القرى المنسية وتاريخها

تطلق تسمية قرى الكتلة الكلسية على منطقة الجبال الواقعة شمال غربي سورية، والتي تمتد على مساحة واسعة بين الحدود التركية شمالاً ومدينة أفامية الأثرية، بطول حوالي 100 كم، وعرض يتراوح بين 20 - 15 كم، وتحدها وديان عفرين والعاصي في الغرب، وسهل حلب في الشرق.
هذه المنطقة هي منطقة جبال متوسطة، تتألف من سلسلة من الهضاب المتموجة المتفاوتة الارتفاع، ويتراوح علوها بين400 م و 900 م. تشرف على هذه المنطقة كتلتان رئيستان هما جبل الزاوية وجبل سمعان، ويفصل بينهما سهل شالسيس الخصب، وترتبط هاتان الكتلتان بسلسلة من الجبال الأصغر هي الوسطاني والدويلي والأعلى وباريشا.
يعود بناء هذه القرى إلى الفترة ما بين القرنين الأول والسابع للميلاد، وقد بلغ عددها 800 موقع وقرية أثرية، منها ما هو مسكون حالياً ومنها ما هو غير مسكون ويقع معظمها في محافظتي حلب وإدلب.
تم طرح موقع القرى الأثرية في شمال سورية للتسجيل على قائمة الإرث الحضاري العالمي على أنها «مشهد ثقافي »، وهذه التسمية مطابقة لتعريف «العمل المشترك بين الإنسان والطبيعة ،» وتبين «تطور المجتمع وتوطده على مر الزمن، تحت تأثير القيود المادية والإمكانيات التي يقدمها محيطهم الطبيعي ». تقع ثلاثة من التجمعات في السلسلة الشمالية لجبل سمعان في محافظة حلب، في حين تقع الخمسة الباقية على سلاسل الكتلة الكلسية الأخرى، إلى الجنوب والغرب من جبل سمعان ضمن محافظة إدلب.
نجد داخل هذه المناطق التي يختلف امتدادها، ولا تتجاوز مساحتها بضعة عشرات من الكيلومترات، مواقع رئيسة ومعروفة) سرجلة والقديس سمعان وكنيسة قلب لوزة(، ومواقع أقل شهرة لكنها ذات أهمية مماثلة، وكذلك مواقع صغرى معزولة وغير مسكونة، ومواقع أخرى معاد استخدامها جزئياً من قبل السكن الحديث، بالإضافة إلى مناطق طبيعية وزراعية.
كنيسة قلب لوزة
تنتشر التجمعات الثمانية على جميع السلاسل الرئيسة التي تؤلف الكتلة الكلسية، وتقدم صورة فريدة لتعقيد الموقع وغناه، وتضم في ربوعها القرى التالية:
التجمع الأثري الأول في جبل سمعان - حلب الذي يضم)قرية وقلعة دير سمعان، رفادة، ست الروم ، قاطورة، الشيخ بركات(.
التجمع الأثري الثاني في جبل سمعان - حلب الذي يضم)باطوطة ، سنخار ، الشيخ سليمان(.
التجمع الأثري الثالث في جبل سمعان - حلب الذي يضم)براد، كفرنبو، برج حيدر، كالوتا، خراب شمس(.
التجمع الأثري الرابع في جبل الوسطاني - إدلب يضم )كفر عقارب، فاسوق،خربة بنصرة(.
التجمع الأثري الخامس في جبل الزاوية - إدلب يضم)دللوزة، البارة، كفر، وادي مرتحون، خربة ماجليا، خربة بعودا، خربة ربيعة، خربة حاس، بسللا ،سرجلة(.
التجمع الأثري السادس في جبل الزاوية - معرة النعمان يضم )رويحة، جرادة(.
التجمع الأثري السابع لجبل باريشا - إدلب )بقيرحا، خربة الخطيب، دار قيتا، ديرونة(.
التجمع الأثري الثامن لجبل الأعلى - إدلب- منطقة حارم)قلب لوزة، كفير، قربيزة(.
إن الفلاحين الذين قطنوا الكتلة الكلسية منذ القرن الأول أتوا من السهول المجاورة نتيجة للزيادة النسبية في عدد سكانها، وعمدوا إلى استصلاح الكتلة الكلسية للزراعة وإلى وضع حدود للمقاسم. وقد أسست السلطة الحاكمة مخططاً كادسترائياً للملكيات بهدف السيطرة بشكل أفضل على هذه الحركة العفوية من الاستيطان، وتم تنفيذه على أرض الواقع من خلال شبكة من الجدران الحجرية المنخفضة الموضوعة بشكل متعامد في الاتجاهين شمال-جنوب وشرق-غرب على مساحة تقدر ببضعة مئات من الكيلومترات المربعة. وقد بقي الفلاحون الذين قاموا بالأعمال الشاقة فقراء، وقاموا ببناء مساكنهم بأيديهم بواسطة جدران من الحجر الغشيم، كما مارسوا زراعة الحبوب كالقمح والشعير، والخضراوات والأشجار المثمرة، بالإضافة إلى تربية الحيوانات الكبيرة والصغيرة والتي يدل على مدى أهميتها لديهم، المعالف الكثيرة التي ما زالت واضحة في القرى.
مدينة سرجيلا الأثرية

تراجع الازدهار والإنتاج الاقتصادي بين عامي 250 م و 330 م، بسبب الطاعون الذي انتشر في المنطقة عام 250 م، كما قد يكون من أسبابه أيضاً الحروب التي دارت خلالها بين الفرس والإمبراطورية الرومانية.
عاد التوسع عام 330 م بقوة على الصعيدين السكاني والاقتصادي، ولم يتوقف إلا خلال الفترة 550 - 540 م، وبشكل نهائي هذه المرة، ومن مظاهر هذا التوسع أن تضاعف عدد السكان ثلاث أو أربع مرات. وقد أسبغ الازدهار الاقتصادي طابع الرخاء كماً ونوعاً على المنطقة، فالفلاحون الذين ازداد عددهم، والذين امتلكوا مساحة متوسطة من الأراضي، أصبحوا أكثر ثراء، وحققوا فائضاً زراعياً، وامتلكوا الإمكانيات اللازمة لبناء مساكن من طراز بيوت الفترة الرومانية، ولكنها أكثر كلفة وأوسع.
اختبر فلاحو سورية تغييراً جذرياً بعد تركهم للوثنية وتحولهم للمسيحية، وقد كان الزُهّاد الذين استقروا في الكتلة الكلسية ابتداء من القرن الرابع من عوامل هذا التحول، فقد عاش هؤلاء حياة من التقشف أعطتهم سمعة واسعة بين الفلاحين الذين رأوا فيهم الحُماة وأصحاب المعجزات. وقد استقر بعض هؤلاء الزهاد ابتداء من القرن الخامس في أديرة يديرها آباء، ومنذ النصف الثاني من القرن الرابع، بنى الفلاحون كنائس تضاعف عددها خلال القرنين الخامس والسادس، وظهرت في كل القرى تقريباً.
يعتبر القديس سمعان، أول العموديين وأعظمهم، وهو من بين القديسين الذين حصلوا على سمعة كبيرة في منطقة المتوسط، وكان الأشهر والأقوى سمعة بينهم، وامتدت سمعته هذه إلى الغرب في العالم الروماني. وقد تغير كل شيء ابتداء من عام 540 حتى 550 ، حيث عانت سورية خلال هذه الفترة من المجاعة، والأوبئة كالطاعون ومن الحروب التي عادت في هذه الفترة بين الرومان والفرس، مما تسبب بارتفاع أعداد الوفيات وتناقص مستمر بعدد السكان. وقد أدى هجر السكان وتراجع عددهم في الكتلة الكلسية في بداية القرن الثامن إلى أن أصبحت الكتلة الكلسية شبه فارغة في القرن العاشر، وهو الأمر الذي سمح بالحفاظ على القرى الكلاسيكية والتقسيمات الزراعية المجاورة لها حتى اليوم.

القيمة الاستثنائية العالمية - حلب

المعيار الثالث أن تظهر تفرد التراث التقليدي الثقافي أو حضارة اندثرت  أو مازالت حية تعكس المدينة القديمة في حلب ثقافات غنية ومتنوعة على ا...